فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150830 من 466147

والثاني: أنها ضمير المصدر سُكِّنَتْ وَصْلاً إجْرَاءً للوَصْلِ مجرى الوَقْفِ، نحو: {نُؤْتِهِ} [آل عمران: 145] {فَأَلْقِهْ} [النمل: 28] و {أَرْجِهْ} [الأعراف: 111] ، {نُوَلِّهِ} [النساء: 115] {وَنُصْلِهِ} [النساء: 115] .

واختلف في المصدر الذي تعُودُ عليه هذه"الهاء"، فقيل: الهدى، أي اقتدى الهدى، والمعنى اقْتداء الهدى، ويجوز أن يكون الهدى مفعولاً لأجله؛ أي: فبهداهم اقتد لأجل الهدى.

وقيل: الاقتداء؛ أي: اقتد الاقتداء، ومن إضمار المصدر قول الشاعر: [البسيط]

2230 - هَذَا سُرَاقَةُ لِلْقُرآنِ يَدْرُسُهُ ... والمَرْءُ عِنْدَ الرُّشَا إنْ يَلْقَها ذِيبُ

أي: يَدْرُسُ الدَّرْسَ، ولا يجوز أن يتكون"الهاء"ضمير القرآن؛ لأن الفعل قد تعدَّى له، وإنما زيدت"اللام"تَقْوِيَةً له، حيث تقدَّم معموله، وكذلك جعل النُّحَاةُ نَصْب"زيداً"من"زيداً ضَرَبْتُهُ"بفعل مُقدَّرٍ، خلافاً للفراء.

قال ابن الأنْبَارِيّ:"إنها ضمير المصدر المؤكد النائب عن الفعل، وإن الأصل: اقتد اقتد، ثم جعل المَصْدَرُ بَدَلاً من الفعل الثاني، ثم أضْمِرَ فاتَّصَلَ بالأول".

وأما قراءة ابن عامر فالظَّاهِرُ فيها أنها ضمير، وحُرِّكَتْ بالكَسْرِ من غير وَصْلٍ وهو الذي يسميه القُرَّاء الاخْتِلاَس تَارَةً، وبالصلة وهو المُسَمَّى إشْبَاعاً أخرى كمنا قرئ: {أَرْجِهْ} [الأعراف: 111] ونحوه.

وإذا تقرَّرَ هذا فقول ابن مُجَاهِدٍ عن ابن عامر"يُشِمُّ"الهاء من غير بُلُوغِ ياء " وهذا غلط؛ لأن هذه"الهاء"هاء وَقْفٍ لا تعرب في حالٍ من الأحوال، أي: لا تحرك وإنما تدخل ليتبيَّنَ بها حركةُ ما قبلها ليس بِجَيِّدٍ لما تقرر من أنها ضَمِيرُ المَصْدَرِ، وقد رَدَّ الفَارِسيُّ قول ابن مجاهد بما تقدم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت