فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151767 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوّى:

(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(74)

المقطع الثالث ويمتد من الآية (74) إلى نهاية الآية (94) وهذا هو:

كلمة في المقطع:

يبدأ المقطع بالكلام عن التوحيد من خلال الكلام عن إبراهيم عليه السلام، وينتهي بعرض مشهد من مشاهد يوم القيامة يؤنّب فيه المشركون: وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ وفي وسط المقطع نرى كلاما عن دعاة التوحيد وهم الرّسل عليهم الصلاة والسلام ومن والاهم. وفي البداية والنهاية والوسط نجد نقاشا وحوارا مع أهل الشّرك والكفر ممّا يؤكد وحدة المقطع، كما يؤكد صلته بالسياق الخاص لسورة الأنعام الذي حددته الآيات الأولى فيها: ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ

والمقطع يحدثنا عن كفر الكافرين بالله، وشرك المشركين به، كما يحدثنا عن حال هؤلاء الكافرين إذا رجعوا إلى الله، وذلك له صلة بمحور السورة كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ* هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ لاحظ قوله تعالى في المقطع على لسان إبراهيم عليه السلام إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وقوله تعالى: وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ إنّه من ملاحظة ذلك ندرك الصلة بين المقطع ومحور السورة من البقرة.

وبعد هذا الذي قدّمناه عن وحدة المقطع، ومحله في السياق الخاص لسورة الأنعام، وصلته بمحور السّورة من البقرة، فلننقل ما قدّم به سيد قطب لهذا المقطع مبيّنا وحدته وتلاحمه قال رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت