فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153172 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَنُقَلّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وأبصارهم} عطف على {لاَ يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 109] داخل معه في حكم {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} [الأنعام: 109] مقيد بما قيد به أي وما يشعركم أنا نقلب أفئدتهم عن إدراك الحق فلا (يدركونه) وأبصارهم عن اجتلائه فلا يبصرونه.

وهذا على ما قال الإمام تقرير لما في الآية الأولى من أنهم لا يؤمنون.

وذكر شيخ الإسلام أن هذا التقليب ليس مع توجه الأفئدة والأبصار إلى الحق واستعدادها له بل لكما نبوها عنه وإعراضها بالكلية ولذلك أخر ذكره عن ذكر عدم إيمانهم إشعاراً بأصالتهم في الكفر وحسماً لتوهم أن عدم إيمانهم ناشئ من تقليبه تعالى مشاعرهم بطريق الإجبار.

وتحقيقه على ما ذكره شيخ مشايخنا الكوراني أنه سبحانه حيث علم في الأزل سوء استعدادهم المخبوء في ماهياتهم أفاض عليهم ما يقتضيه وفعل بهم ما سألوه بلسان الاستعداد بعد أن رغبهم ورهبهم وأقام الحجة وأوضح المحجة ولله تعالى الحجة البالغة وما ظلمهم الله سبحانه ولكن كانوا هم الظالمين.

{كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ} أي بما جاء من الآيات بالله تعالى.

وقيل: بالقرآن.

وقيل: بمحمد صلى الله عليه وسلم وإن لم يجر لذلك ذكر.

وقيل: بالتقليب وهو كما ترى.

{أَوَّلَ مَرَّةٍ} أي عند ورود الآيات السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت