وفي قوله: {كان ميتاً فأحييناه} قولان.
أحدهما: كان ضالاً فهديناه، قاله مجاهد.
والثاني: كان جاهلاً، فعلَّمناه، قاله الماوردي.
وقرأ نافع:"ميّتاً"بالتشديد.
قال أبو عبيدة: الميتة، مخففة: من ميّتة، والمعنى واحد.
وفي"النور"ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه الهدى، قاله ابن عباس.
والثاني: القرآن، قاله الحسن.
والثالث: العلم.
وفي قوله: {يمشي به في الناس} ثلاثة أقوال.
أحدها: يهتدي به في الناس، قاله مقاتل.
والثاني: يمشي به بين الناس إلى الجنة.
والثالث: ينشر به دينه في الناس، فيصير كالماشي، ذكرهما الماوردي.
قوله تعالى: {كمن مثله} المثل: صلة؛ والمعنى: كمن هو في الظلمات.
وقيل: المعنى: كمن لو شُبّه بشيء، كان شبيهُه مَنْ في الظلمات.
وقيل: المراد بالظلمات هاهنا: الكفر.
قوله تعالى: {وكذلك زين} أي: كما بقي هذا في ظلماته لا يتخلص منها، كذلك زين {للكافرين ما كانوا يعملون} من الشرك والمعاصي. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}