فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155619 من 466147

والثاني: أن رسل الجن، هم الذين سمعوا القرآن، فولَّوا إلى قومهم منذرين، روي عن ابن عباس أيضاً.

وقال مجاهد: الرسل من الإِنس، والنذر من الجن، وهم قوم يسمعون كلام الرسل، فيبلِّغون الجن ما سمعوا.

والثالث: أن الله تعالى بعث إليهم رسلاً منهم، كما بعث إلى الإِنس رسلاً منهم، قاله الضحاك، ومقاتل، وأبو سليمان، وهو ظاهر الكلام.

والرابع: أن الله تعالى لم يبعث إليهم رسلاً منهم، وإنما جاءتهم رسل الإِنس، قاله ابن جريج، والفراء، والزجاج.

قالوا: ولا يكون الجمع في قوله {ألم يأتكم رسل منكم} مانعاً أن تكون الرسل من أحد الفريقين، كقوله تعالى: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] وإنما هو خارج من الملح وحده.

وفي دخول الجن الجنة إذا آمنوا قولان.

أحدهما: يدخلونها، ويأكلون ويشربون، قاله الضحاك.

والثاني: أن ثوابهم أن يجاروا من النار، ويصيروا تراباً، رواه سفيان عن ليث.

قوله تعالى: {يقصون عليكم آياتي} أي: يقرؤون عليكم كتبي.

{وينذرونكم} أي: يخوِّفونكم بيوم القيامة.

وفي قوله: {شهدنا على أنفسنا} قولان.

أحدهما: أقررنا على أنفسنا بانذار الرسل لنا.

والثاني: شهد بعضنا على بعض بانذار الرسل إياهم.

ثم أخبرنا الله تعالى بحالهم، فقال: {وغرَّتهم الحياة الدنيا} أي: بزينتها، وإمهالهم فيها.

{وشهدوا على أنفسهم} أي: أقروا أنهم كانوا في الدنيا كافرين.

وقال مقاتل: ذلك حين شهدت عليهم جوارحهم بالشرك والكفر. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {يَا مَعْشَرَ الجن والإنس أَلَمْ يَأْتِكُمْ}

أي يوم نحشرهم نقول لهم ألم يأتكم رسل، فحذف؛ فيعترفون بما فيه افتضاحهم.

ومعنى"منكم"في الخلق والتكليف والمخاطبة.

ولما كانت الجن ممن يُخاطب ويعقل قال:"منكم"وإن كانت الرسل من الإنس وغلّب الإنس في الخطاب كما يُغلّب المذكر على المؤنث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت