فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155883 من 466147

وفي التفسير المنير:

(وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ ...(128)

وفي يوم الحساب تتبدد وتتقطع صلات الوصل والمنافع بين الإنس والجن الذين ينتفع كل منهم بالآخر، فاستمتاع الجن من الإنس: أنهم تلذذوا بطاعة الإنس وإياهم، واستمتاع الإنس من الجن: قبولهم وساوس الشياطين وإطاعتهم لهم حتى زنوا وشربوا الخمور بإغواء الجن إياهم. ومعنى الآية هنا: تقريع الضالين والمضلين وتوبيخهم في الآخرة على أعين العالمين.

وأما خلود الكفار في النار فمرجعه إلى مشيئة الله، هذا ما أرجحه، أي أن خلودهم بمشيئة الله. وقد قيل في استثناء إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ أقوال كثيرة، رجح الزجاج والطبري منها: استثناء أوقات المحاسبة لأن في تلك الأحوال ليسوا بخالدين في النار، لأن معنى الاستثناء إنما هو من يوم القيامة، أي خالدين في النار إلا ما شاء الله من مقدار حشرهم من قبورهم، ومقدار مدتهم في الحساب، فالاستثناء منقطع.

والقول الثاني- المراد الأوقات التي ينقلون فيها من عذاب النار إلى عذاب الزمهرير، روي أنهم يدخلون واديا فيه برد شديد، فهم يطلبون الرد من ذلك البرد إلى حر جهنم.

والقول الثالث لابن عباس: الاستثناء لأهل الإيمان، استثنى الله تعالى قوما سبق في علمه أنهم يسلمون ويصدقون النّبي صلّى الله عليه وسلّم، وعلى هذا القول يجب أن تكون ما بمعنى «من» ولا يكون الاستثناء منقطعا.

تولية الظلمة على بعضهم وتقريع الكافرين على عدم إيمانهم

[سورة الأنعام (6) : الآيات 129 إلى 132]

(وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ(129) يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ (130) ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ (131) وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت