فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157730 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} إنما خص مال اليتيم بالذكر وإن كان مال غيره في التحريم بمثابته، لأن الطمع فيه لقلة مراعيه أقوى، فكان بالذكر أولى.

وفي قوله: {إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} أربعة تأويلات:

أحدها: حفظ ماله عليه إلى أن يكبر ليتسلمه، قاله الكلبي.

والثاني: أن ذلك هو التجارة به، قاله مجاهد.

والثالث: هو ألا يأخذ من الربح إذا اتجر له بالمال شيئاً، قاله الضحاك.

والرابع: هو أن يأكل الولي بالمعروف من ماله إن افتقر، ويترك إن استغنى، ولا يتعدى من الأكل إلى الباس ولا غيره، قاله ابن زيد.

ويحتمل خامساً: أن التي هي أحسن: حفظ أصوله وتثمير فروعه.

ثم قال: {حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} والأشُد القوة والشباب.

وفي حدها ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنه الحلم حين تكتب له الحسنات وعليه السيئات، قاله ربيعة، وزيد بن أسلم، ومالك.

والثاني: أن الأَشُد ثلاثون سنة، قاله السدي.

والثالث: أن الأشد ثماني عشرة سنة، ذكره علي بن عيسى وفيه وجوه أُخَر نذكرها من بعد.

ثم قال تعالى: {وَأَوْفُواْ الْكَيلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ} يعني بالعدل، أمر في مال البائع من تأدية بمثل ما أُمِر به في مال اليتيم.

ثم قال: {لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} يعني أنه لما كان العدل في الوزن والكيل مستحقاً، وكان تحديد أقل القليل متعذراً، كان ذلك عفواً، لأنه لا يدخل في الوسع فلم يكلفه.

ثم قال: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} يحتمل ثلاثة أوجه:

أحدها: إذا حكمتم فأنصفوا.

الثاني: إذا شهدتم فاصدقوا.

الثالث: إذا توسطتم فلا تميلوا.

ثمَ قال: {وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُواْ} فيه قولان:

أحدهما: أن عهد الله كل ما أوجبه الإنسان على نفسه من نذر وغيره.

الثاني: أنه الحلف بالله أن يلزم الوفاء به إلا في معصية.

{ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ} فيه وجهان:

أحدهما: أنه راجع إلى الذين هادوا وما أوصاهم به في التوراة.

والثاني: أنه راجع إلى المسلمين وما وصاهم به في القرآن. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت