فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158846 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيتين:

164 -قوله تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا}

قال ابن عباس: (يريد سيدًا وإلها وهو سيد كل أحد) . وقال غيره: {أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا} ، (من الأوثان أعبدها، وهو رب كل شيء) . قال الزجاج: (أي: هو ابتدع الأشياء كلها , ولا يقدر أحد على ابتداع شيء واحدٍ منها) .

وقوله تعالى: {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا} أي: لا تجني نفس [ذنبًا] إلا أخذت به، وكان أثمه على الجاني نفسه. {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [ذكرنا معنى الوزر عند قوله: {وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ} [الأنعام: 31] . قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: الوليد بن المغيرة، وكان يقول: اتبعوا سبيلي أحمل أوزاركم فقيل: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ) ] أي: لا تؤخذ كل نفس آثمة بإثم أخرى، لا يؤخذ أحد بذنب غيره).

وقوله تعالى: {ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} . قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد: إنك يا محمد تخاصمهم عندي يوم القيامة بما كذبوك) .

165 -قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ} الآية. ذكرنا [ما] في الخليفة في سورة البقرة. قال المفسرون: ( {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ} ) يا أمة محمد {خَلَائِفَ} الأمم الماضية بأن أهلكهم وأورثكم الأرض بعدهم، فمحمد (خاتم الأنبياء، وأمته خلفوا سائر الأمم) . وقوله تعالى: {وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} [قال الكلبي: (فضائل في المعاش) ، وقال مقاتل: (درجات) ] في الفضل والغنى)، وقال السدي: (في الرزق) .

وقوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ} قال أبو إسحاق: (دل بقوله: {وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} أنه فضل بعض الناس على بعض في الرزق ليختبرهم فيما رزقهم، وهو جل وعز عالم [بما يكون] منهم قبل ذلك إلا أنه اختبرهم ليظهر منهم ما يكون عليه الثواب والعقاب) .

وقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ} . قال ابن عباس: (يريد: لأعدائه بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بهلاكهم وقتلهم. {وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} يريد: غفور لأوليائه رحيم بهم) .

وقال غيره: {إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ} (أراد في الآخرة وجعله سريعًا؛ لأن كل ما هو آت قريب) ؛ وهو معنى قول الزجاج. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 8/ 564 - 566} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت