فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158726 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

هذا أمر من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يذكر للناس حال عبادته ومن له الأمر في حياته ومماته.

فقال {إِنَّ صَلاَتِي} وهي الصلاة المشروعة ذات الركوع والسجود المشتملة على التذلل والخضوع لله تعالى دون غيره من وثن أو بشر.

ثم قال: {وَنُسُكِي} وفيه هنا ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنه الذبيحة في الحج والعمرة، قاله سعيد بن جبير، ومجاهد وقتادة والسدي والضحاك.

والثاني: معناه ديني، قاله الحسن.

والثالث: معناه عبادتي، قاله الزجاج، من قولهم فلان ناسك أي عابد، والفرق بين الدين والعبادة: أن الدين اعتقاد، والعبادة عمل.

قوله تعالى: {وَمَحيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} يحتمل وجهين:

أحدهما: أن حياته ومماته بيد الله تعالى لا يملك غيره له حياة ولا موتاً، فلذلك كان له مصلياً وناسكاً.

والثاني: أن حياته لله في اختصاصها بطاعته، ومماته له في رجوعه إلى مجازاته.

ووجدت فيها وجهاً ثالثاً: أن عملي في حياتي ووصيتي عند مماتي لله.

ثم قال: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} صفة الله تعالى أنه مالك العالم دون غيره، فلذلك كان أحق بالطاعة والتعبد من غيره. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت