فصل
قال الفخر:
قرأ ابن عامر {وَأَنَّ هذا} بفتح الألف وسكون النون وقرأ حمزة والكسائي {وَأَنْ} بكسر الألف وتشديد النون أما قراءة ابن عامر فأصلها {وإِنَّهُ هذا صراطي} والهاء ضمير الشأن والحديث وعلى هذا الشرط تخفف.
قال الأعشى:
في فتية كسيوف الهند قد علموا .. أن هالك كل من يحفى وينتعل
أي قد علموا أنه هالك، وأما كسر {إن} فالتقدير {أَتْلُ مَا حَرَّمَ} [الأنعام: 151] وأتل {أَنَّ هَذَا صراطي} بمعنى أقول وقيل على الاستئناف.
وأما فتح أن فقال الفراء فتح {أن} من وقوع أتل عليها يعني وأتل عليكم {أَنَّ هَذَا صراطي مُسْتَقِيمًا} قال: وإن شئت جعلتها خفضاً والتقدير {ذلكم وصاكم بِهِ} وبأن هذا صراطي.
قال أبو علي: من فتح {أن} فقياس قول سيبويه أنه حملها على قوله: {فاتبعوه} والتقدير لأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه كقوله: {وَإِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحدة} [المؤمنون: 52] وقال سيبويه لأن هذه أمتكم، وقال في قوله: {وَأَنَّ المساجد لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ الله أَحَداً} [الجن: 18] والمعنى ولأن المساجد لله.