فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155782 من 466147

وَنَقُولُ: إِنَّ حُكْمَ اللهِ تَعَالَى الْقَدَرِيَّ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ نَاقِضًا وَمُبْطِلًا لِحُكْمِهِ الشَّرْعِيِّ وَمُكَذِّبًا لِوَحْيِهِ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: إِنَّ الدَّرَجَاتِ تَكُونُ لِلْمُكَلَّفِينَ بِأَعْمَالِهِمْ . وَإِذَا كَانَ الرَّازِيُّ قَدْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ تَعَالَى"قَدْ حَكَمَ لِكُلِّ وَاحِدٍ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ بِحَسَبِ فِعْلٍ مُعَيَّنٍ بِدَرَجَةٍ مُعَيَّنَةٍ"إِلَخْ . فَمِنْ أَيْنَ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَهُ مَجْبُورًا عَلَى هَذَا

الْفِعْلِ وَهُوَ يَجِدُ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ مُخْتَارٌ ، وَالْقُرْآنُ قَدْ صَدَّقَ الْوِجْدَانَ بِإِثْبَاتِ الْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ لِلْإِنْسَانِ . وَنَوْطُ مَشِيئَتِهِ بِمَشِيئَةِ اللهِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ تَعَالَى شَاءَ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا بِالْإِرَادَةِ وَالِاخْتِيَارِ ، وَلَوْ لَمْ يَشَأْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَلَكِنْ شَاءَهُ فَكَانَ ، وَعَلِمَ ذَلِكَ وَكَتَبَهُ وَرَتَّبَ عَلَيْهِ دِينَهُ وَشَرْعَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت