فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156629 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَمِنَ الأنعام حَمُولَةً وَفَرْشاً}

عطف (على ما تقدّم) .

أي وأنشأ حمولة وفرشاً من الأنعام.

وللعلماء في الأنعام ثلاثة أقوال: أحدها: أن الأنعام الإبل خاصّة؛ وسيأتي في"النحل"بيانه.

الثاني: أن الأنعام الإبل وحدها، وإذا كان معها بقر وغنم فهي أنعام أيضاً.

الثالث: وهو أصحها قاله أحمد بن يحيى: الأنعام كل ما أحله الله عز وجل من الحيوان.

ويدلّ على صحة هذا قوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأنعام إِلاَّ مَا يتلى عَلَيْكُمْ} [المائدة: 1] وقد تقدّم.

والحَمُولة ما أطاق الحِمْل والعمل؛ عن ابن مسعود وغيره.

ثم قيل: يختص اللفظ بالإبل.

وقيل: كل ما احتمل عليه الحيَّ من حمار أو بغل أو بعير؛ عن أبي زيد، سواء كانت عليه الأحمال أو لم تكن.

قال عنترة:

ما رَاعنِي إلا حَمولةُ أهلِها ...

وسْط الدِّيارِ تَسُفُّ حَبَّ الْحِمْحِم

وفَعولة بفتح الفاء إذا كانت بمعنى الفاعل استوى فيها المؤنّث والمذكر؛ نحو قولك: رجل فَروقة وامرأة فَروقة للجبان والخائف.

ورجل صَرورة وامرأة صرورة إذا لم يَحُجَّا؛ ولا جمع له.

فإذا كانت بمعنى المفعول فرق بين المذكر والمؤنث بالهاء كالحَلُوبة والرَّكوبة.

والحمُولة (بضم الحاء) : الأحمال.

وأما الحمُول (بالضم بلا هاء) فهي الإبل التي عليها الهوادج، كان فيها نساء أو لم يكن؛ عن أبي زيد.

"وَفَرْشاً"قال الضحاك: الحمولة من الإبل والبقر.

والفرش: الغنم.

النحاس: واستشهد لصاحب هذا القول بقوله:"ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ"قال: ف"ثَمَانِيَةَ"بدل من قوله:"حَمُولَةً وَفَرْشاً".

وقال الحسن: الحَمولة الإبل.

والفَرْش: الغنم.

وقال ابن عباس: الحمولة كل ما حَمل من الإبل والبقر والخيل والبغال والحمير.

والفَرْش: الغنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت