وقال ابن زيد: الحمولة ما يركب، والفرش ما يؤكل لحمه ويحلب؛ مثل الغنم والفِصلان والعجاجيل؛ سُمِّيت فَرْشاً للطافة أجسامها وقربها من الفرش، وهي الأرض المستوية التي يتوطأها الناس.
قال الراجز:
أورثني حَمولة وفَرْشاً ...
أَمُشُّها في كلّ يومٍ مَشّا
وقال آخر:
وَحَوَيْنَا الفَرْش من أنعامكم ...
والحَمُولات ورَبَّاتِ الحَجَل
قال الأصمعي: لم أسمع له بجمع.
قال: ويحتمل أن يكون مصدراً سُمِّيَ به؛ من قولهم: فرشها الله فرشاً، أي بَثّها بَثًّا.
والفَرْش: المفروش من متاع البيت.
والفَرْش: الزرع إذا فرش.
والفرش: الفضاء الواسع.
والفَرْش في رجل البعير: اتساع قليل، وهو محمود.
وافترش الشيء ُ انبسط؛ فهو لفظ مشترك.
وقد يرجع قوله تعالى:"وَفَرْشاً"إلى هذا.
قال النحاس: ومن أحسن ما قيل فيهما أن الحمولة المسخرة المذلّلة للحمل.
والفَرْش ما خلقه الله عز وجل من الجلود والصّوف مما يُجلس عليه ويُتَمَهّد.
وباقي الآية قد تقدّم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}