فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156452 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله عز وجل: {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْروشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ ... } أما الجنات فهي البساتين يحفها الشجر، وأما الروضة فهي الخضراء بالنبات، وأما الزهرة فهي باختلاف الألوان الحسنة.

وفي قوله: {مَعْرُوشَاتٍ} أربعة أقاويل:

أحدها: أنه تعريش الناس الكروم وغيرها، بأن ترفع أغصانها، قاله ابن عباس، والسدي.

والثاني: أن تعريشها هو رفع حظارها وحيطانها.

والثالث: أنها المرتفعة عن الأرض لعلو شجرها، فلا يقع ثمرها على الأرض، لأن أصله الارتفاع ولذلك سُمِّيَ السرير عرشاً لارتفاعه، ومنه قوله تعالى: {خاوية على عروشها} [الكهف: 42] و [الحج: 45] أي على أعاليها وما ارتفع منها.

والرابع: أن المعروشات ما عرشه الناس، وغير المعروشات ما نبت في البراري والجبال.

{كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} وإنما قدم ذكر الأكل لأمرين:

أحدهما: تسهيلاً لإيتاء حقه.

والثاني: تغليباً لحقهم وافتتاحاً بنفعهم بأموالهم.

وفي قوله: {وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} ثلاثة أقاويل:

أحدها: الصدقة المفروضة فيه: العُشْر فيما سقي بغير آلة، ونصف العشر فيما سقي بآلة، وهذا قول الجمهور.

والثاني: أنها صدقة غير الزكاة، مفروضة يوم الحصاد والصرام وهي إطعام من حضر وترك ما تساقط من الزرع والثمر، قاله عطاء ومجاهد.

والثالث: أن هذا كان مفروضاً قبل الزكاة ثم نسخ بها، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، وإبراهيم.

{وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} فيه خمسة أقاويل:

أحدها: أن هذا الإسراف المنهي عنه هو أن يتجاوز رب المال إخراج القدر المفروض عليه إلى زيادة تجحف به، قاله أبو العالية، وابن جريج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت