وقال الآلوسي:
{كذلك} إشارة إلى الجعل المذكور بعده على ما مر تحقيقه أو إشارة إلى الجعل السابق أي مثل ذلك الجعل أي جعل الصدر حرجاً على الوجه المذكور {يَجْعَلُ الله الرجس} أي العذاب أو الخذلان.
وأخرج ابن المنذر وغيره عن مجاهد أنه قال: الرجس ما لا خير فيه.
وقال الراغب:"الرجس الشيء القذر"، وقال الزجاج: هو اللعنة في الدنيا والعذاب في الآخرة.
وأصله على ما قيل من الارتجاس وهو الاضطراب {عَلَى الذين لاَ يُؤْمِنُونَ} أي عليهم.
ووضع الظاهر موضع المضمر للتعليل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 8 صـ}
وجملة: {كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون} تذييل للتي قبلها، فلذلك فصلت.
والرجس: الخبث والفساد، ويطلق على الخبث المعنوي والنّفسي.