وقرأ الباقون: بالياء على الخبر وتصديقها قراءة الأعمش إنّها إذا جاءتهم لا يؤمنون {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} .
قال ابن عباس وابن زيد: يعني نحول بينه وبين الإيمان. ولو جئناهم بالآيات التي سألوا ما آمنوا بها كما لم يؤمنوا بالتي قبلها مثل انشقاق القمر وغيره عقوبة لهم على ذلك.
وقيل: كما لم يؤمنوا به في الدنيا قبل مماتهم. نظيره قوله تعالى {وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ} [الأنعام: 28] {وَنَذَرُهُمْ} قرأ أبو رجاء: ويذرهم بالياء. وقرأ النخعي: ويقلب ويذرهم كلاهما بالياء {فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}
قال - رحمه الله:
{قَدْ جَآءَكُمْ بَصَآئِرُ} جمع بصيرة، وهو نور القلب، والبصر نور العين، وهذا الكلام على لسان النبي صلى الله عليه وسلم وما أنا عليك بحفيظ {وَلِيَقُولُواْ} متعلق بمحذوف تقديره: ليقولوا صرفنا الآيات {دَرَسْتَ} بإسكان السين وفتح التاء درست العلم وقرأته، ودارَسْتَ بالألف أي دارست العلم وتعلمت منه، ودرست بفتح السين وإسكان التاء بمعنى قدمت هذه الآيات ودبرت {وَلِنُبَيِّنَهُ} الضمير للآيات وجاء مذكراً لأن المراد بها القرآن {وَأَعْرِضْ عَنِ المشركين} إن كان معناه: أعرض عما يدعونك إليه؛ أو عن مجادتهم فهو محكم، وإن كان عن قتالهم وعقابهم فهو منسوخ. وكذلك ما أنا عليكم بحفيظ وبوكيل.