فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153568 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

103 - {لَا تُدْرِكُهُ} سبحانه وتعالى ولا تراه {الْأَبْصَارُ} جمع بصر، وهو حاسة النظر، أي القوة الباصرة، وقد يقال: للعين من حيث إنها محلها، أي محلُّ الحاسة، أي لا تراه أبصار الخلائق في الدنيا، وبهذا يعلم أنه لا تنافي بين هذه الآية وبين الأحاديث الصحيحة الدالة على رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة. فقد روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنكم سترون ربكم يوم القيامة، كما ترون القمر ليلة البدر، وكما ترون الشمس ليس دونها سحاب"فالمؤمنون يرونه في الآخرة لهذه الأحاديث، ولقوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) } . وأما الكافرون .. فهم يومئذ محجوبون عن ربهم، كما قال تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} .

وقيل: معناه لا تراه الأبصار رؤية إحاطة تعرف بها كنهه وحقيقته عَزَّ وَجَلَّ، وعلى هذا القول يكون نفي الإدراك على عمومه، فلا يحيط به بصر أحد لا في الدنيا ولا في الآخرة، لعدم انحصاره في بصرهم: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .

فصل في البحث عن رؤية الله سبحانه وتعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت