والمعنى: وما يشعركم أَيها المؤْمنون، أَننا نقلب ونحول قلوبهم عن الحق فلا يعرفونه. ونقلب كذلك أبصارهم عن معالمِهِ فلا يبصرونه، ولا يؤمنون به. كما لم يؤْمنوا به أَول مرة حينما جاءَهم القرآن. والآيات السابقة. ونحن نتركهم في طغيانهم يتحيرون، فلا يهتدون لفساد طويتهم.
وقد دلّ قوله تعالى: {وَنَذَرُهُمْ في طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} على أَن تقليبه تعالى لأَفئدتهم وأَبصارهم - ليس بطريق الإجبار والقهر - مع توجههم إلى الحق - بل بأَن يُخلَّيَهم وما انطوت عليه نفوسهم من الطغيان، ونعوذ باللهِ من ذلك. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..