فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153565 من 466147

فكيف وقد انضم إِليها عديد من المعجزات الكونية: كانشقاق القمر، وحنين الجذع، وتَبْع الماء من بين أَصابعه الشريفة، ونزول المطر، ورفعه؛ بدعائه - صلى الله عليه وسلم -.

ولهذا، لم يستجب الله لما طلبوا، وأَمر نبيَّهُ أَن يغلق باب اقتراح الآيات. فقال:

{قُلْ إنَّمَا اْلآيَاتُ عِندَ اللهِ} :

قل أيها الرسول لهؤُلاءِ المقترحين: إِنما الآيات عند الله، فهو صاحب المشيئة والأَمر في شأْنها: يتصرف فيها كما يريد حسب حكمته البالغة. وليس لأَحد مشيئة فيها ولا قدرة عليها حتى يمكننى أَن أُحققها لكم بأَى وجه من الوجوه. وقد حقق لكم من الآيات ما ينبغي لتأْييد رسالتي. فسؤالكم آيات أُخرى، ما هو إلا مكابرة وعناد.

وصدق الله إذ يقول: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ ... } .

ثم خاطب الله المسلمين: مبينا الحكمة في عدم تحقيق مطالبهم، التي أشار إليها هذا الجواب. فقال تعالى:

{وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ} :

أي: وما يعلمكم - أَيها المؤمنون - أَن الآيات التي طلبها المشركون - إذا جاءَت - كما طلبوا - لا يؤْمنون بما دعاهم إِليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟

وقد بين الله - بهذه الجملة - أَن أَيْمَانُهم فاجرةٌ. وأَنهم لا يؤْمنون إذا حُقِّق لهم ما طلبوه.

وإِنما خاطب الله المسلمين بقوله: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} ؛ لأَنهم تَمَنَّوْا تحقيقها ومجيئها، طمعا في إيمانهم.

وكأَن الله تعالى، يقول لهم: أنتم لا تعلمون أَنهم لا يؤْمنون بعد مجيئها. فلذلك تمنيتم تحقيقها، طمعًا في إيمانهم. فكأَن الله تعالى - إذ يقول - يبسط عذر المسلمين في تمنيهم.

110 - {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ... } الآية.

معطوف على قوله: {لَا يُؤْمِنُونَ} داخل معه في حكم ما يشعركم مقيَّدٌ بما قُيد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت