قال - رحمه الله:
{وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا}
{السماء} في هذا الموضع السحاب، وكل ما أظلك فهو سماء، و {ماء} أصله موه تحركت الواو وانفتح ما قبلها فجاء ماه فبدلت الهاء بالهمزة لأن الألف والهاء ضعيفان مهموسان، وقوله: {نبات كل شيء} قال بعض المفسرين أي مما ينبت، وحسن إطلاق العموم في {كل شيء} لأن ذكر النبات قبله قد قيد المقصد وقال الطبري والمراد ب {كل شيء} ما ينمو من جميع الحيوانات والنبات والمعادن وغير ذلك، لأن ذلك كله يتغذى وينمو بنزول الماء من السماء، والضمير في {منه} يعود على النبات، وفي الثاني يعود على الخضر، و {خضراً} بمعنى أخضر، ومنه قوله عليه السلام:"الدنيا خضرة حلوة"بمعنى خضراء.