قوله تعالى: {انظروا إلى ثمره} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم: {انظروا إلى ثمره} ، و {كلوا من ثمره} [الأنعام: 141] و {ليأكلوا من ثمره} [يس: 35] : بالفتح في ذلك.
وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالضم فيهن.
قال الزجاج: يقال: ثَمرةٌ، وثَمَرَ، وثِمَار، وثُمُر؛ فمن قرأ"إلى ثُمُره"بالضم أراد جمع الجمع.
وقال أبو علي: يحتمل وجهين.
أحدهما: هذا، وهو أن يكون الثمر جمع ثمار.
والثاني: أن تكون الثمر جمع ثمرة، وكذلك أكمة، وأُكُم، وخشبة وخُشُب.
قال الفراء: يقول: انظروا إليه أول ما يَعْقِد، وانظروا إلى ينعه، وهو نضجه وبلوغه.
وأهل الحجاز يقولون: يَنْعَ، بفتح الياء، وبعض أهل نجد يضمونها.
قال ابن قتيبة: يقال: ينَعت الثمرة، وأينعت: إذا أدركت وهو، اليُنْع واليَنْع.
وقرأ الحسن، ومجاهد، وقتادة، والأعمش، وابن محيصن: {ويُنعِه} بضم الياء.
قال الزجاج: الينع: النُضج.
قال الشاعر:
في قِبَابٍ حَوْلَ دَسْكَرَةٍ ... حَوْلَهَا الزَّيْتُونُ قَدْ يَنَعا
وبيَّن الله تعالى لهم بتصريف ما خلق، ونقله من حال إلى حال لا يقدر عليه الخلق، أنه كذلك يبعثهم.
قوله تعالى: {إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون} قال ابن عباس: يصدِّقون أن الذي أخرج هذا النبات قادر على أن يحيي الموتى.
وقال مقاتل: يصدقون بالتوحيد. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}