فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152009 من 466147

وقال القرطبي:

{فَمُسْتَقَرٌّ} قرأ ابن عباس وسعيد بن جُبير والحسن وأبو عمرو وعيسى والأعرج وشَيْبة والنَّخَعِيّ بكسر القاف، والباقون بفتحها.

وهي في موضع رفع بالإبتداء، إلا أن التقدير فيمن كسر القاف فمنها"مستَقِر"والفتح بمعنى لها"مستَقَر".

قال عبد الله بن مسعود: فلها مستقر في الرَّحِم ومستودَع في الأرض التي تموت فيها؛ وهذا التفسير يدلّ على الفتح.

وقال الحسن: فمستقر في القبر.

وأكثر أهل التفسير يقولون: المستقرّ ما كان في الرحم، والمستودَع ما كان في الصُّلْب؛ رواه سعيد بن جُبير عن ابن عباس، وقاله النَّخَعيّ.

وعن ابن عباس أيضاً: مستقرّ في الأرض، ومستودع في الأصلاب.

قال سعيد بن جبير: قال لي ابن عباس هل تزوّجت؟ قلت لا؛ فقال: إن الله عز وجل يستخرج من ظهرك ما استودعه فيه.

وروي عن ابن عباس أيضاً أن المستقر مَن خُلق، والمستوع من لم يُخلق؛ ذكره المَاوَرْدِي.

وعن ابن عباس أيضاً: ومستودع عند الله.

قلت: وفي التنزيل"وَلَكُمْ فِي الأرض مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ"والاستيداع إشارة إلى كونهم في القبر إلى أن يُبعثوا للحساب؛ وقد تقدّم في البقرة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

وقال الخازن:

{فمستقر ومستودع} قرئ فمستقر بكسر القاف وفتحها.

يقال: قر في مكانه واستقر فمن كسَر القاف قال: المستقر بمعنى القارّ.

والمعنى: منكم مستقر يعني في الأرحام.

ومن فتح القاف جعله مكاناً فالمستقر نفسه المقر فيكون المعنى لكم مقر.

وأما المستودع فهو مثل أودع فيجوز أن يكون اسماً للإنسان الذي استودع ذلك المكان ويجوز أن يكون المكان نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت