{وَلاَ تَسُبُّواْ الذين يَدْعُونَ مِن دُونِ الله}
أي لا تشتُموهم من حيث عبادتُهم لآلهتهم كأن تقولوا: تباً لكم ولما تعبُدونه مثلاً {فَيَسُبُّواْ الله عَدْواً} تجاوزاً عن الحق إلى الباطل بأن يقولوا لكم مثلَ قولِكم لهم {بِغَيْرِ عِلْمٍ} أي بجهالة بالله تعالى وبما يجب أن يُذكَرَ به، وقرئ عُدُوّاً يقال: عدا يعدو عَدْواً وعُدُوّاً وعِداء وعُدْواناً. روي أنهم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند نزول قوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ} لتنتهِيَنَّ عن سب آلهتِنا أو لنهجُوَنّ إلهك. وقيل: كان المسلمون يسبّونهم فنُهوا عن ذلك لئلا يستتبِعَ سبُّهم سبَّه سبحانه وتعالى، وفيه أن الطاعةَ إذا أدتْ إلى معصية راجحةٍ وجب تركُها فإن ما يؤدي إلى الشر شرٌّ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}