{وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى الأرض}
يعني: أهل أرض مكة فيما يدعونه إلى ملة آبائه.
ويقال: وإن تطع أكثر من في الأرض يعني: الكفار لأن أكثر من في الأرض كانوا الكفار.
{يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ الله} يعني: يصرفوك عن دين الإسلام. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال ابن الجوزي:
قوله تعالى: {وإن تطع أكثر من في الأرض}
سبب نزولها: أن الكفار قالوا للمسلمين: أتأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون ما قتل ربُّكم؟ فنزلت هذه الآية، ذكره الفراء.
والمراد ب {أكثر من في الأرض} : الكفار.
وفي ماذا يطيعهم فيه أربعة أقوال.
أحدها: في أكل الميتة.
والثاني: في أكل ما ذبحوا للأصنام.
والثالث: في عبادة الأوثان.
والرابع: في اتباع ملل الآباء؛ و {سبيل الله} : دينه.
قال ابن قتيبة: ومعنى {يخرصون} : يحدسون ويوقعون، ومنه قيل للحازر: خارص فإن قيل: كيف يجوز تعذيب من هو على ظنٍ من شركه، وليس على يقينٍ من كفره؟! فالجواب: انهم لما تركوا التماس الحجة، واتبعوا أهواءهم، واقتصروا على الظن والجهل، عُذِّبوا، ذكره الزجاج. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}
وقال ابن عطية:
قوله تعالى: {وإن تطع أكثر من في الأرض} الآية، المعنى فامض يا محمد لما أمرت به وانفذ لرسالتك فإنك إن تطع أكثر من في الأرض يضلوك وذكر {أكثر} لأن أهل الأرض حينئذ كان أكثرهم كافرين ولم يكن المؤمنون إلا قلة، وقال ابن عباس: {الأرض} هنا الدنيا. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}