فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155380 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله: {فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ للإسلام} الشرح: الشق وأصله التوسعة، وشرحت الأمر بينته وأوضحته، والمعنى: من يرد الله هدايته للحق يوسع صدره حتى يقبله بصدر منشرح، {وَمَن يُرِدِ} إضلاله {يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقاً حَرَجاً} قرأ ابن كثير"ضَيقاً"بالتخفيف مثل هين ولين.

وقرأ الباقون بالتشديد وهما لغتان.

وقرأ نافع"حَرَجاً"بالكسر، ومعناه الضيق، كرر المعنى تأكيداً، وحسن ذلك اختلاف اللفظ.

وقرأ الباقون بالفتح، جمع حرجة، وهي شدة الضيق، والحرجة الغيظة، والجمع حرج وحرجات، ومنه فلان يتحرج: أي يضيق على نفسه.

وقال الجوهري: مكان حرج وحرج، أي ضيق كثير الشجر لا تصل إليه الراعية، والحرج الإثم.

وقال الزجاج: الحرج أضيق الضيق.

وقال النحاس: حرج اسم الفاعل، وحرج مصدر وصف به كما يقال: رجل عدل.

قوله: {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السماء} قرأ ابن كثير بالتخفيف من الصعود، شبه الكافر في ثقل الإيمان عليه، بمن يتكلف ما لا يطيقه كصعود السماء.

وقرأ النخعي"يصاعد"وأصله يتصاعد.

وقرأ الباقون {يصعد} بالتشديد وأصله يتصعد، ومعناه: يتكلف ما لا يطيق مرة بعد مرة، كما يتكلف من يريد الصعود إلى السماء.

وقيل: المعنى على جميع القراءات: كاد قلبه يصعد إلى السماء نبوّاً على الإسلام، و"ما"في {كأنما} هي المهيئة لدخول كأن على الجمل الفعلية.

قوله: {كذلك يَجْعَلُ الله الرجس عَلَى الذين لاَ يُؤْمِنُونَ} أي مثل ذلك الجعل الذي هو جعل الصدر ضيقاً حرجاً يجعل الله الرجس.

والرجس في اللغة: النتن، وقيل هو العذاب، وقيل: هو الشيطان يسلطه الله عليهم.

وقيل: هو ما لا خير فيه؛ والمعنى الأوّل هو المشهور في لغة العرب، وهو مستعار لما يحلّ بهم من العقوبة وهو يصدق على جميع المعاني المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت