فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156880 من 466147

قال - رحمه الله:

{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (145) }

فيه أربع مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً} أعلم الله عز وجل في هذه الآية بما حرم.

والمعنى: قل يا محمد لا أجد فيما أوحي إليّ محرّماً إلا هذه الأشياء، لا ما تحرمونه بشهوتكم.

والآية مكية.

ولم يكن في الشريعة في ذلك الوقت محرم غير هذه الأشياء، ثم نزلت سورة"المائدة"بالمدينة.

وزيد في المحرمات كالمنخنِقة والْموْقُوذَة وَالْمُتَرَدِّيَةِ وَالنَّطِيحَة والخمر وغير ذلك.

وحرّم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة أكل كلِّ ذي ناب من السباع وكلِّ ذي مِخْلب من الطير.

وقد اختلف العلماء في حكم هذه الآية وتأويلها على أقوال: الأوّل: ما أشرنا إليه من أن هذه الآية مكية، وكلّ محرّم حرّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو جاء في الكتاب مضموم إليها؛ فهو زيادة حكم من الله عز وجل على لسان نبيه عليه السلام.

على هذا أكثر أهل العلم من أهل النظر، والفقه والأثر.

ونظيره نكاح المرأة على عمتها وعلى خالتها مع قوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24] وكحكمه باليمين مع الشاهد مع قوله: {فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامرأتان} [البقرة: 282] وقد تقدم.

وقد قيل: إنها منسوخة بقوله عليه السلام:"أكْلُ كلِّ ذي ناب من السباع حرام"أخرجه مالك، وهو حديث صحيح.

وقيل: الآية مُحكَمة ولا يحرم إلا ما فيها.

وهو قول يُرْوى عن ابن عباس وابن عمر وعائشة، وروي عنهم خلافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت