فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158804 من 466147

ولا يُعارض ما قلناه أوّلاً بقوله: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} [العنكبوت: 13] ؛ فإن هذا مبيَّن في الآية الأخرى قولِه: {لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ القيامة وَمِنْ أَوْزَارِ الذين يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [النحل: 25] .

فمن كان إماماً في الضلالة ودَعَا إليها واتبع عليها فإنه يحمل وزْر من أضلّه من غير أن ينقص من وزر المُضَل شيء، على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

وقال الخازن:

قوله عز وجل: {قل أغير الله أبغي رباً}

أي: قل يا محمد لهؤلاء الكفار من قومك أغير الله أطلب سيداً أو إلهاً {وهو رب كل شيء} يعني وهو سيد كل شيء ومالكه لا يشاركه فيه أحد وذلك أن الكفار قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ارجع إلى ديننا.

قال ابن عباس: كان الوليد بن الميغرة يقول اتبعوا سبيلي أحمل عنكم أوزاركم فقال الله عز وجل رداً عليه {ولا تكسب كل نفس إلا عليها} يعني أن إثم الجاني عليه لا على غيره {ولا تزر وازرة وزر أخرى} يعني لا تؤاخَذ نفس آثمة بإثم أخرى ولا تحمل نفس حاملة حمل أخرى ولا يؤاخذ أحد بذنب آخر {ثم إلى ربكم مرجعكم} يعني يوم القيامة {فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون} يعني في الدنيا من الأديان والملل. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}

وقال أبو حيان:

{قل أغير الله أبغي ربّاً وهو ربّ كل شيء}

حكى النقاش أنه روي أنّ الكفار قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ارجع يا محمد إلى ديننا واعبد آلهتنا واترك ما أنت عليه ونحن نتكفّل لك بكل ما تريد في دنياك وآخرتك فنزلت هذه الآية والهمزة للاستفهام ومعناه الإنكار والتوبيخ وهو رد عليهم إذ دعوه إلى آلهتهم والمعنى أنه كيف يجتمع لي دعوة غير الله رباً وغيره مربوب له.

{ولا تكسب كل نفس إلا عليها} أي ولا تكسب كل نفس شيئاً يكون عاقبته على أحد إلا عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت