فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159932 من 466147

وقال العلامة الكرمانى رحمه الله:

[7] سورة الأعراف

* قوله تبارك وتعالى: قالَ ما مَنَعَكَ في هذه السورة، وفي «ص» : قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ، وفي الحجر: قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ بزيادة يا إبليس في السورتين؛ لأن خطابه قرب من ذكره في هذه السورة وهو قوله: إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ

السَّاجِدِينَ. قالَ ما مَنَعَكَ فحسن حذف حرف النداء والمنادى. ولم يقرب في «ص» قربه منه في هذه السورة؛ لأن في «ص» : إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ بزيادة استكبر، فزاد حرف النداء والمنادى وقال: يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ.

وكذلك في «الحجر» فإن فيها: إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ بزيادة «أبى» فزاد حرف النداء والمنادى فقال: يا إِبْلِيسُ ما لَكَ.

* قوله تعالى: أَلَّا تَسْجُدَ، وفي «ص» : أَنْ تَسْجُدَ، وفي الحجر: أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ، فزاد في هذه السورة (لا) .

وللمفسرين في (لا) أقوال: قال بعضهم: (لا) صلة، كما في قوله: لِئَلَّا يَعْلَمَ. وقال بعضهم: الممنوع من الشيء مضطر إلى خلاف ما منع منه. وقال بعضهم معناه: ما الذي جعلك في منعة من عذابى؟ وقال بعضهم معناه: من قال لك لا تسجد؟

وقد ذكرت ذلك وأخبرت في كتاب (لباب التفاسير) .

والذي يليق بهذا الكتاب أن نذكر ما السبب الذي خص هذه السورة بزيادة (لا) دون السورتين؟

قلت: لما حذف منها (يا إبليس) واقتصر على الخطاب جمع بين لفظ المنع ولفظ (لا) زيادة في النفى، وإعلاما أن المخاطب به إبليس خلافا للسورتين فإنه صرح فيها باسمه.

وإن شئت قلت: جمع في هذه السورة بين ما في «ص» وما في «الحجر» فقال: ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ و «ما لك ألا تسجد» فحذف أن تسجد وحذف ما لك لدلالة الحال، ودلالة السورتين عليه، فبقى «ما منعك أن لا تسجد» وهذه/ لطيفة فاحفظها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت