فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161495 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة الأعراف

(كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ(2)

قال قتادة، ومجاهد الحرج هنا: الشك، المراد به المرسل إليهم لا النبي، وهو قول ابن عباس، وغيره.

وذكر الزجاج، وغيره: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال:"إني أخاف أن يثلغوا رأسي"

فيجعلوه كالخبزة"."

فالله أعلمَ نبيَّه، صلى الله عليه وسلم، أنه في أمان منهم، فقال: {والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس} [المائدة: 67] .

وكان منه هذا الخوف بمكة.

(فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ(6)

سؤال الأمم سؤال توبيخ وتقرير، وهو عالم بما عملت، (وسؤال الرسل) سؤال تحقيق على الأمم؛ لأن الأمم قالت: {مَا جَآءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ} [المائدة: 19] فأخبرت الرسل عند السؤال أنها قد بلغت، وأن الأمم التي أنكرت كاذبة في قولها.

فسؤال الرسل، إنما هو على وجه الاستشهاد على الأمم.

وسؤال الأُمَمِ المرسل إليهم على وجه التقرير بما عملوا، لا أنه تعالى يسأل مسترشداً مستثبتاً؛ لأن هذا صفة من لا علم عنده، بل هو لا إله إلا الله، عالم بتبليغ الرسل، وبما أجابتهم به الأمم.

وهذا يدل على أن الكفار يحاسبون ويسألون.

(وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(8)

ووزن الأعمال في الميزان، هو نظير إثبات الله إياها في أُمِ الكتاب، واستنساخه ذلك في الكتب من غير حاجة إلى ذلك، وهو العالم بكل ذلك، وإنما فعل ذلك تعالى، ليكون حجة على خلقه، فيحتج عليهم بما عاينوا وفهموا وعرفوا من ذنوبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت