فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163323 من 466147

وقال الخازن:

{ومن خفَّت موازينه}

يعني موازين أعماله وهم الكفار بدليل قوله تعالى: {فأولئك الذين خسروا أنفسهم} يعني غبنوا أنفسهم حظوظها من جزيل ثواب الله وكرامته {بما كانوا بآياتنا يظلمون} يعني سبب ذلك الخسران أنهم كانوا بحجج الله وأدلة توحيده يجحدون ولا يقرّون بها.

روي عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أنه حين حضره الموت قال في وصيته لعمر بن الخطاب: إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا وثقله عليهم وحق لميزان يوضع فيه الحق غداً أن يكون ثقيلاً، وإنما خفَّت موازين من خفَّت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل في الدنيا وخفته عليهم وحق لميزان يوضع فيه الباطل غداً أن يكون خفيفاً. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}

وقال أبو السعود:

{وَمَنْ خَفَّتْ موازينه}

أي موازينُ أعمالِه أو أعمالُه التي لا وزن لها ولا اعتدادَ بها وهي أعْمالُه السيئة {فَأُوْلَئِكَ} إشارةٌ إليهم باعتبار اتصافِهم بتلك الصفة القبيحةِ، والجمعيةُ ومعنى البُعدِ لما مر آنفاً في نظيره وهو مبتدأٌ خبرُه {الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُم} أي ضيّعوا الفطرةَ السليمةَ التي فُطروا عليها وقد أُيّدت بالآيات البينة وقولُه تعالى: {بِمَا كَانُواْ بآياتنا يَظْلِمُونَ} متعلق بخسروا وما مصدريةٌ وبآياتنا متعلقٌ بيظلمون على تضمين معنى التكذيبِ قُدِّم عليه لمراعاة الفواصلِ، والجمعُ بين صيغتي الماضي والمستقبل للدَلالة على استمرار الظلمِ في الدنيا أي فأولئك الموصوفون بخفة الموازينِ خسروا أنفسَهم بسبب تكذيبِهم المستمر بآياتنا ظالمون. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت