19 -قوله تعالى: {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} ، الآية مفسرة في سورة البقرة.
20 -وقوله تعالى: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ} ، قال الليث: (الوسوسة: حديث النفس والصوت الخفي من ريح تهز قصبًا أو شيئًا، كالهمس، وبه سمي صوت الحلي وسواسًا) .
ثعلب عن ابن الأعرابي: (رجل موسْوِس، ولا يقال: موَسوَس)
الأزهري(وإنما قيل: موسوس؛ لأن نفسه توسوس له. قال الله تعالى: {وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} [ق: 16] ، وقال رؤبة يصف الصياد:
وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصًا ربَّ الفَلَقْ
يقول: لما أحس بالصيد وأراد رميه وسوس في نفسه يخطئ أو يصيب) ، قال الأخفش: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا} (يعني: إليهما) .
وقوله تعالى: {لِيُبْدِيَ لَهُمَا} ، هذه اللام تسمى لام العاقبة؛ وذلك أن الشيطان لم يقصد بالوسوسة بدو عورتهما، ولم يعلم أنهما إن أكلا من الشجرة بدت عوراتهما، وإنما كان قصده أن يحملهما على المعصية فقط، فلما بدت عوراتهما وكان ذلك بسبب معصيتهما جاز أن يقال: فعل ذلك لذلك كما قال تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [القصص: 8] .
20 -قوله تعالى: {مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا} أي: ما ستر؛ من المُواراة يقال: وَاريته فأنا أوَاريه أي: سترته، ويقال: وَارَيْت الميت في التراب أي: دفنته، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه - لما أخبره بوفاة أبيه قال: (اذهب فوارِه) قال الشاعر:
علَى صدى أسود المُواري ... في التُّرْب أمسى وفي الصفيح
والسَّوأة فرج الرَّجُل والمرأة، وذلك لأن ظهوره يسوء الإنسان.
وقال ابن عباس: (كانا قد ألبسا ثوبًا يستر العورة منهما، فلما عصيا تهافت عنهما ذلك الثوب، وذلك قوله: {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا} ) [الأعراف: 22] .