فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166285 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ)

أرجع الخطاب إلى معنى ما تقدم ذكره في أول السورة في قوله:

(اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ) .

وما تقدم ذكره أيضًا من تحريمهم السائبة، وجعلهم البحيرة والوصيلة بغير

هدى من الله، وجعلهم لشركائهم نصيبًا مما رزقهم الله افتراء على الله، وكانوا مع

ذلك يتحرجون من أن يطوف أحدهم بالبيت الحرام عريانًا إلا أن يطوف بثياب

أحد من قريش، وكانوا يسمون: الحُمس؛ لشدتهم في دينهم، فربما طاف الرجل من

العرب أو المرأة عريانين، فأنزل الله جل ذكره:(قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ

لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ)أي: من حرم هذا؟ من شرع هذا؟

ثم قال جل قوله: (قل) لهم يا محمد: (هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)

وهي لهم في الآخرة (خَالِصَةً) حيث لا يشركهم فيها الكافرون

والمنافقون.

ثم أنشأ يذكر ما حرمه هو - جلَّ جلالُه - بقوله: (إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ ... .) .

قوله تعالى: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ...(37)

الذين افتروا على الله الكذب وهم المتنبئون أيضًا هم الذين شرعوا

للناس ما لم يأذن به الله، فضلوا بذلك وأضلوا، والذين كذبوا بآيات الله هم الأتباع

والمتبوعون، فانتظم بمعنى ما تقدم ذكره بالمجاورة والمعنى.

(أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ) يطوون آثارهم، ويأكلون

أرزاقهم، ويعمرون في آجالهم كما سبق لهم إلى قوله: (ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ

خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ ... (38) . هذا حال الموت في

دار البرزخ يقرن كل كافر بوليِّه من الجن فيكون معه في دار البرزخ يحشر

ويدخل مدخله في جهنم، فللجني عذاب السعير، وللإنسي عذاب النار وعذاب

جهنم نعوذ بالله، أعاذنا الله من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت