قوله عز وجل: {ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الماء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله}
أي اسقونا من الماء أو شيئاً من الفواكه وثمار الجنة فإنّ فينا من معارفكم.
فعلم الله تعالى أن ابن آدم غير مستغن عن الطعام والشراب وإن كان في العذاب.
فأجابهم أهل الجنة: {قَالُواْ إِنَّ الله حَرَّمَهُمَا عَلَى الكافرين} يعني: الماء والثمار.
وروي في الخبر أنَّ أبا جهل بن هشام بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستهزئ به: أطعمني من عنب جنتك أو شيئاً من الفواكه.
فقال لأبي بكر الصديق رضي الله عنه:
"قُلْ لَهُ: إنَّ الله حَرَّمَهُما عَلَى الكَافِرِينَ". انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}