[من روائع الأبحاث]
من الإعجاز العلمي فِي القرآن
بحث بعنوان: من أسرار القرآن
الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية
ـ 8 - {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوي علي العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا .... }
بقلم الدكتور: زغلول النجار
في الوقت الذي ساد اعتقاد الناس بثبات الأرض وسكونها , جاء القرآن الكريم بالتأكيد علي جريها وسبحها , وعلي جري كافة أجرام السماء وسبحها في فسحة الكون الرحيب , ولكن لما كانت هذه الحقائق خافية علي الناس في زمن تنزل الوحي فقد جاءت الإشارات القرآنية إليها بصياغة لطيفة , رقيقة , غير مباشرة حتي لاتصدهم عن قبوله فيحرموا نور الرسالة الخاتمة , ويكون ذلك سببا في حرمان البشرية من هديها .. !!
من هنا جاءت الإشارات القرآنية إلي عدد من الحقائق الكونية التي كانت غائبة عن علم الناس في زمن الوحي - ومنها حركات الأرض - بصياغة مجملة , غير مباشرة , ولكنها في نفس الوقت صياغة بالغة الدقة في التعبير , والشمول في الدلالة , والاحاطة بالحقيقة الكونية , لتبقي مهيمنة علي المعرفة الإنسانية مهما اتسعت دوائرها , وشاهدة للقرآن الكريم بأنه كلام الله الخالق , وللنبي الخاتم الذي تلقي الوحي به (صلي الله عليه وسلم) بأنه كان معلما من قبل خالق السماوات والأرض , ومؤكدة علي وصفه (صلي الله عليه وسلم) للقرآن الكريم بأنه لاتنتهي عجائبه , ولايخلق علي كثرة الرد.
الإشارات القرآنية الي حركات الأرض:
استعاض
القرآن الكريم في الإشارة إلي حركات الأرض بغشيان (أو بتغشية) كل من الليل والنهار للآخر , واختلافهما , وتقلبهما , وولوج كل منهما في الآخر , وبسلخ النهار من الليل , وبمرور الجبال مر السحاب , وبالتعبير القرآني المعجز عن سبح كل من الليل والنهار كناية عن الحركات الانتقالية
للأرض , وذلك علي النحو التالي:
أولا: آيات غشيان الليل النهار: