قوله تعالى: {قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ} في الرجس ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه العذاب، قاله زيد بن أسلم.
والثاني: السخط، قاله ابن عباس.
والثالث: أن الرجس والرجز بمعنى واحد إلا أن الزاي قلبت سيناً كما قلبت السين تاء في قول الشاعر:
أَلاَ لَحَى اللَّهُ بَنِي السَّعْلاَةِ ... عَمْرِو بنِ يَرْبُوعَ لِئَامَ النَّاتِ
لَيْسَوا بِأَعْفَافٍ وَلاَ أَكْيَاتِ ... يريد الناس، وأكياس.
قوله عز وجل: { ... فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا} يعني الأصنام، وفي مراده بتسميتهم وجهان:
أحدهما: في تسميتها آلهة يعبدونها.
والثاني: أنه تسميتهم لبعضها أنه يسقيهم المطر، والآخرة أنه يأتيهم بالرزق، والآخر أنه يشفي المريض، والآخر يصحبهم في السفر.
وقيل: إنه ما أمرهم هود إلا بتوحيد الله والكف عن ظلم الناس فأبوا وقالوا: من أشد منا قوة، فأهلكوا. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}