فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168965 من 466147

وقال أبو حيان:

{أو عجبتم أن جاءكم ذلك من ربكم على رجل منكم لينذركم}

أتى هنا بعلة واحدة وهي الإنذار وهو التخويف بالعذاب واختصر ما يترتب على الإنذار من التقوى ورجاء الرحمة.

{واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح} أي سكان الأرض بعدهم قاله السدّي وابن إسحاق، أو جعلكم ملوكاً في الأرض استخلفكم فيها قاله الزمخشري، وتذكير هود بذلك يدلّ على قرب زمانهم من زمان نوح لقوله {من بعد قوم نوح} و {إذ} ظرف في قول الحوفي فيكون مفعول {اذكروا} محذوفاً أي واذكروا آلاء الله عليكم وقت كذا والعامل في {إذ} ما تضمنه النعم من الفعل وفي قول الزمخشري {إذ} مفعول به وهو منصوب باذكروا أي اذكروا وقت جعلكم.

{وزادكم في الخلق بسطة} ظاهر التواريخ أنّ البسطة الامتداد والطول والجمال في الصور والأشكال فيحتمل إذ ذاك أن يكون الخلق بمعنى المخلوقين ويحتمل أن يكون مصدراً أي وزادكم في خلقكم بسطة أي مد وطول حسن خلقكم قيل: كان أقصرهم ستين ذراعاً وأطولهم مائة ذراع قاله الكلبي والسدّي، وقال أبو حمزة اليماني: سبعون ذراعاً.

وقال ابن عباس ثمانون ذراعاً.

وقال مقاتل: اثنا عشر ذراعاً.

وقال وهب: كان رأس أحدهم مثل القبة العظيمة وعينه تفرخ فيها الضباع وكذلك منخره وإذا كان الخلق بمعنى المخلوقين فالخلق قوم نوح أو أهل زمانهم أو الناس كلهم أقوال، وقيل: الزيادة في الإجرام وهي ما تصل إليه يد الإنسان إذا رفعها، وقيل الزيادة هي في القوة والجلادة لا في الإجرام.

وقيل: زيادة البسطة كونهم من قبيلة واحدة مشاركين في القوة متناصرين يحبّ بعضهم بعضاً ويحتمل أن يكون المعنى {وزادكم بسطة} أي اقتداراً في المخلوقين واستيلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت