فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170551 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيبَاً كَأنَ لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا}

فيه أربعة تأويلات:

أحدها: كأنك لم يقيموا فيها، قاله ابن قتيبة.

والثاني: كأن لم يعيشوا فيها، قاله الأخفش.

والثالث: كأن لم ينعموا فيها، قاله قتادة.

والرابع: كأن لم يعمروا فيها، قاله ابن عباس.

{الَّذِينَ كَذَّبُوْا شُعَيْباً كَانُواْ هَمُ الخَاسِرِينَ} فيه وجهان:

أحدهما: بالكفر.

والثاني: بالهلاك، قاله ابن عباس. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

وقال ابن عطية:

قوله: {كأن لم يغنوا فيها}

لفظ فيها للإخبار عن قوة هلاكهم ونزول النقمة بهم والتنبيه على العبرة بهم، ونحو هذا قول الشاعر:

كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... و {يغنوا} معناه يقيموا ويسكنوا.

قال القاضي أبو محمد: وغنيت في المكان إنما يقال في الإقامة التي هي مقترنة بتنعم وعيش مرضٍ، هذا الذي استقريت من الأشعار التي ذكرت العرب فيها هذه اللفظة فمن ذلك قول الشاعر: [الوافر]

وقد نغنى بها ونرى عصوراً ... بها يقتدننا الخرد الخذالا

ومنه قول الآخر: [الرمل]

ولقد يغني بها جيرانك المس ... تمسكون منكم بعهد ووصال

أنشده الطبري، ومنه قول الآخر: [الطويل]

ألا حيّ من أجلِ الحبيبِ المغانيا ... ومنه قول مهلهل: [الخفيف]

غنيت دارنا تهامة في الدهر ... وفيها بنو معد حَلُّوا

ويشبه أن تكون اللفظة من الاستغناء، وأما قوله: كأن لم تغن بالأمس ففيه هذا المعنى لأن المراد كأن لم تكن ناعمة نضرة مستقلة، ولا توجد فيما علمت إلا مقترنه بهذا المعنى وأما قول الشاعر: [الطويل]

غنينا زماناً بالتصعلك والغنا ... وكلاً سقاناه بكأسيهما الدهرُ

فمعناه استغنينا بذلك ورضيناه مع أن هذه اللفظة ليست مقترنه بمكان. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت