تقدم القول في {الملأ} ، وقرأ ابن عامر وحده في هذا الموضع"وقال الملأ"بواو عطف وهي محذوفة عند الجميع، و {الذين استكبروا} هم الأشراف والعظماء الكفرة، و {استكبروا} يحتمل أن يكون معناه طلبوا هيئة لنفوسهم من الكبر، أو يكون بمعنى كبروا كبرهم المال والجاه وأعظمهم فيكون على هذا كبر و"استكبر"بمعنى كعجب واستعجب، والأول هو باب استفعل كاستوقد واسترفد، والذين استضعفوا هم العامة والأغفال في الدنيا وهم أتباع الرسل، وقولهم {أتعلمون} استفهام على معنى الاستهزاء والاستخفاف. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}
وقال ابن الجوزي:
قوله تعالى: {قال الملأ الذين استكبروا من قومه}
قرأ ابن عامر: {وقال الملأ} بزيادة واو؛ وكذلك هي في مصاحفهم، ومعنى الآية: تكبَّروا عن عبادة الله، {للذين استضعفوا} يريد: المساكين.
{لمن آمن منهم} بدل من قوله"للذين استضعفوا"لأنهم المؤمنون.
{أتعلمون أن صالحاً مرسل} هذا استفهام إنكار. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}