قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُودًا قالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ(65)
قوله: عطف عَلَى (نوحًا) أي ولقد أرسلنا أخا عاد هودًا قدم عاد لئلا يلزم
الإضمار قبل الذكر.
قوله: (عطف بيان لأخاهم والمراد به الواحد منهم، كقولهم يا أخا العرب للواحد منهم، فإنه هود بن
عبد الله بن رباح بن الخلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح. وقيل هود بن
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: والْمُرَاد به الواحد منهم جواب لما عسى يسأل ويقال: أن هودًا ما كان أخاهم في الدين
واختلفوا في أنه هل كانت هناك قرابة أم لا؟ فقال الكلبي: إنه كان واحدًا من تلك القبيلة، وقال آخرون
إنه ما كان من تلك القبيلة ثم ذكروا في هذه الأخوة وَجْهَيْن: الأول قال الزجاج: إنه كان من بني آدم
ومن جنسهم لا من جنس الْمَلَائكَة فكفى هذا القدر في تسمية الْآخرَة. والْمَعْنَى إنا بعثنا إلَى عادٍ
واحدًا من جنسهم وهو البشر، والثاني أخاهم أي صاحبهم ورسولهم والعرب تسمي صاحب القوم
أخ القوم.