فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170888 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آَبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(95)}

(مناسبة الآية لما قبلها)

قال البقاعي:

ولما لم يتضرعوا صادقين من قلوبهم معترفين بالحق لأهله كما يحق له، استدراجهم بإدرار النعم، فقال مشيراً إلى طول مدة الابتلاء واستبعادهم لكشف ذلك البلاء: {ثم بدلنا} ومظهر العظمة يؤيد الاحتمال الثاني {مكان} أي جعلنا {السيئة} أي النقمة {الحسنة} أي النعمة، وبين أنه مد النعمة بقوله: {حتى عفوا} أي بدل كثروا وكثرت نعمهم فلم يشكروا {وقالوا} مسندين الأمر إلى غير أهله {قد مس آباءنا الضراء} أي الشدة {والسراء} أي الرخاء والنعمة، معتقدين أن هذه عادة الدهر لا فعل الفاعل المختار.

ولما لم يعتبروا ويعلموا أن ذلك ممن يحب أن لا يعدل عن بابه ولا يغفل عن جنابه، وظنوا أن ذلك دأب الدهر وفعل الزمان، واستمروا على فسادهم في حال الشدة والرخاء، سبب عنه قوله: {فأخذناهم} أي بعظمتنا أشد الأخذ وأفظعه في الظاهر والباطن {بغتة} أي فجأة حتى لا ينفعهم التوبة، وأكد معنى البغت تحقيقاً لأمره بقوله: {وهم لا يشعرون} فحق من سمع هذا أن يبادر إلى الرجوع عن كل مخالفة فيها خوفاً من الأخذ بغتة. انتهى انتهى {نظم الدرر حـ 3 صـ 73 - 74}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت