[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"وَيَذَركَ"العامةُ"ويَذَرَكَ"بالغيبةِ، ونصب الرَّاءِ، وفي النَّصْبِ وجهان:
أظهرهما: أنَّهُ عطف على"لِيُفْسِدُوا"والثاني: أنَّهُ منصوبٌ على جواب الاستفهام كما يُنْصب في جوابه بعد الفاء؛ كقول الحُطيئةِ: [الوافر]
2545 - ألَمْ أكُ جَارَكُمْ ويكُونَ بَيْنِي ... وبَيْنَكُمُ المَوَدَّةُ والإخَاءُ؟
والمعنى: كيف يكون الجمعُ بين تَرْكِكَ موسى وقومه مفسدين، وبين تركهم إيَّاك وعبادةِ آلهتك، أي: لا يمكن وقوعُ ذلك.
وقرأ الحسنُ في رواية عنه ونعيمُ بن ميسرة"وَيَذَرُكَ"برفع الرَّاء، وفيها ثلاثة أوُجه:
أظهرها: أنَّه عطف نسق على"أتذر"أي: أتطلق له ذلك.
الثاني: أنه استئناف أي، إخبار بذلك.
الثالث: أنَّهُ حالٌ، ولا بدَّ من إضمارِ مبتدأ، أي: وهو يَذَرُكَ.
وقرأ الحسنُ أيضاً والأشهبُ العُقَيْلِيُّ"وَيَذَرْكُ"بالجزم، وفيه وجهان: