فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170897 من 466147

وقال أبو السعود:

{ثُمَّ بَدَّلْنَا} عطفٌ على أخذنا داخلٌ في حكمه {مَكَانَ السيئة} التي أصابتهم للغاية المذكورةِ {الحسنة} أي أعطيناهم بدلَ ما كانوا فيه من البلاء والمحنةِ الرخاءَ والسعةَ كقوله تعالى: {وبلوناهم بالحسنات والسيئات} {حتى عَفَواْ} أي كثُروا عَدداً وعُدداً من عفا النباتُ إذا كثر وتكاثف وأبطرتْهم النعمة {وَقَالُواْ} غيرَ واقفين على أن ما أصابهم من الأمرين ابتلاءٌ من الله سبحانه {قَدْ مَسَّ ءابَاءنَا الضراء والسراء} كما مسّنا ذلك، وما هو إلا من عادة الدهرِ يعاقِب في الناس بين الضراءِ والسراء من غير أن يكون هناك داعيةٌ تؤدي إليهما أو تِبعةٌ تترتب عليهما، ولعل تأخيرَ السراءِ للإشعار بأنها تعقُب الضراءَ فلا ضيرَ فيها {فأخذناهم} إثرَ ذلك {بَغْتَةً} فجأةً أشدَّ الأخذِ وأفظعَه {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} بذلك ولا يُخطِرُ ببالهم شيئاً من المكاره كقوله تعالى: {حتى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ} الآية، وليس المرادُ بالأخذ بغتةً إهلاكَهم طرفة عينٍ كإهلاك عادٍ وقومِ لوطٍ بل ما يعُمّه وما يمضي بين الأخذ وإتمام الإهلاكِ أياماً كدأب ثمود. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت