{وَمَا أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مّن نَّبِيٍّ إِلا أَخَذْنَا أَهْلَهَا}
في الآية مضمر ومعناه: وما أرسلنا في قرية من نبي فكذبوه إلا أخذنا أهلها {بالبأساء والضراء} يعني: عاقبنا أهلها بالخوف والبلاء والقحط والفقر.
ويقال: البأساء ما يصيبهم من الشدة في أموالهم، والضراء ما يصيبهم في أنفسهم {لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ} يعني: لكي يتضرعوا، فأدغمت التاء في الضاد وأقيم التشديد مقامه.
ومعناه: لكي يدعوا ربهم ويؤمنوا بالرسل ويعرفوا ضعف معبودهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال الثعلبي:
{وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ}
فيه إضمار واختصار يعني فكذبّوه {إِلاَّ أَخَذْنَا} عاقبنا {أَهْلَهَا} حين لم يُؤمنوا {بالبأسآء} يعني بالبؤس الشدّة وضيق العيش {والضرآء} تعني أضر وهو الحال. وقيل: المرض والزمناء قال: السدي البأساء يعني الفقر والجوع {لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ} لكي يتضرعوا [فينيبوا] ويتوبوا. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}