فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169096 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (65) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا، وَلِذَلِكَ نَصَبَ (هُودًا) ، لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ بِهِ عَلَى نُوحٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ.

{قَالَ} هُودٌ: {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ} فَأَفْرِدُوا لَهُ الْعِبَادَةَ، وَلَا تَجْعَلُوا مَعَهُ إِلَهًا غَيْرَهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُمْ إِلَهٌ غَيْرُهُ.

{أَفَلَا تَتَّقُونَ} رَبَّكُمْ فَتَحْذَرُونَهُ وَتَخَافُونَ عِقَابَهُ بِعِبَادَتِكُمْ غَيْرَهُ، وَهُوَ خَالِقُكُمْ وَرَازِقُكُمْ دُونَ كُلِّ مَا سِوَاهُ؟

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (66) قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (67) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَمَّا أَجَابَ هُودًا بِهِ قَوْمُهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا}

يَعْنِي الَّذِينَ جَحَدُوا تَوْحِيدَ اللَّهِ، وَأَنْكَرُوا رِسَالَةَ هُودٍ إِلَيْهِمْ: {إِنَّا لَنَرَاكَ} يَا هُودُ {فِي سَفَاهَةٍ} يَعْنُونَ فِي ضَلَالَةٍ عَنِ الْحَقِّ وَالصَّوَابِ، بِتَرْكِكَ دِينَنَا وَعِبَادَةَ آلِهَتِنَا.

{وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} فِي قِيلِكَ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

{قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ}

يَقُولُ: أَيْ ضَلَالَةٌ عَنِ الْحَقِّ وَالصَّوَابِ.

{وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أَرْسَلَنِي، فَأَنَا أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأُؤَدِّيهَا إِلَيْكُمْ كَمَا أَمَرَنِي أَنْ أُؤَدِّيَهَا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (68) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69) }

يَعْنِي بِقَوْلِهِ: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي} : أُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ.

{وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت