فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169344 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَعَقَرُواْ الناقة} العَقْر الجرح.

وقيل: قطع عضو يؤثّر في النفس.

وعقرت الفرس: إذا ضربت قوائمه بالسيف.

وخيل عَقْرَى.

وعقرت ظهر الدابة: إذا أدْبَرْته.

قال امرؤ القيس:

تقولُ وقدْ مالَ الغَبِيطُ بنا معاً ...

عَقَرْتَ بعِيري يا أمرأ القيس فانزل

أي جَرَحتَه وأدْبَرتَه.

قال القشيريّ: العقر كشف عُرقوب البعير؛ ثم قيل للنحر عَقر؛ لأن العقر سبب النحر في الغالب.

وقد اختلف في عاقر الناقة على أقوال.

أصحّها ما في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن زَمْعَة قال:"خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الناقة وذكر الذي عقرها فقال:"إذ انبعث أشقاها انبعث لها رجل عزيز عَارِم مَنِيع في رَهْطِه مثل أبي زَمْعَة""وذكر الحديث.

وقيل في اسمه: قُدار بن سالف.

وقيل: إن ملكهم كان إلى امرأة يقال لها ملكى، فحسدت صالحاً لمّا مال إليه الناس، وقالت لامرأتين كان لهما خليلان يعشقانِهما: لا تطيعاهما واسألاهما عقر الناقة؛ ففعلتا.

وخرج الرجلان وألجآ الناقة إلى مَضِيق ورماها أحدهما بسهم وقتلاها.

وجاء السَّقْبُ وهو ولدها إلى الصخرة التي خرجت الناقة منها فَرَغَا ثلاثاً وانفجرت الصخرة فدخل فيها.

ويقال: إنه الدّابة التي تخرج في آخر الزمان على الناس؛ على ما يأتي بيانه في"النمل".

وقال ابن إسحاق: أتْبع السّقْبَ أربعةُ نفر ممن كان عقر الناقة، مِصْدَع وأخوه ذُؤَاب.

فرماه مصدع بسهم فانتظم قلبه، ثم جرّه برجله فألحقه بأمّه، وأكلوه معها.

والأوّل أصح؛ فإن صالحاً قال لهم: إنه بَقِي من عمركم ثلاثة أيام، ولهذا رَغَا ثلاثاً.

وقيل: عقرها عاقرها ومعه ثمانية رجال، وهم الذين قال الله فيهم: {وَكَانَ فِي المدينة تِسْعَةُ رَهْطٍ} [النمل: 48] على ما يأتي بيانه في"النمل".

وهو معنى قولِه {فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ فتعاطى فَعَقَرَ} [القمر: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت