فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167744 من 466147

وقال السيوطي:

{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عباس {ادعوا ربكم تضرعاً وخفية} قال: السر. {إنه لا يحب المعتدين} في الدعاء ولا في غيره.

وأخرج أبو الشيخ عن قتادة قال: التضرع: علانية، والخفية: سر.

وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله {ادعوا ربكم تضرعاً} يعني مستكيناً {وخفية} يعني في خفض وسكون في حاجاتكم من أمر الدنيا والآخرة {إنه لا يحب المعتدين} يقول: لا تدعوا على المؤمن والمؤمنه بالشر: اللهمَّ اخزه والعنه ونحو ذلك، فإن ذلك عدوان.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي مجلز في قوله {إنه لا يحب المعتدين} قال: لا تسألوا منازل الأنبياء.

وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم: كان يرى أن الجهر بالدعاء الاعتداء.

وأخرج عبد بن حميد وأبو والشيخ عن قتادة {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض} إلى قوله {تبارك الله رب العالمين} قال: لما أنبأكم الله بقدرته وعظمته وجلاله، بيَّن لكم كيف تدعونه على تفئه ذلك فقال {ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين} قال: تعلموا إن في بعض الدعاء اعتداء فاجتنبوا العدوان والاعتداء إن استطعتم ولا قوة إلا بالله. قال: وذكر لنا أن مجالد بن مسعود أخا بني سليم سمع قوماً يعجون في دعائهم، فمشى إليهم فقال: أيها القوم لقد أصبتم فضلاً على من كان قبلكم أو لقد هلكتم، فجعلوا يتسللون رجلاً رجلاً حتى تركوا بقعتهم التي كانوا فيها قال: وذكر لنا أن ابن عمر أتى على قوم يرفعون أيديهم فقال: ما يتناول هؤلاء القوم؟ فوالله لو كانوا على أطول جبل في الأرض ما ازدادوا من الله قرباً. قال قتادة: وإن الله إنما يتقرب إليه بطاعته، فما كان من دعائكم الله فليكن في سكينة، ووقار، وحسن سمت، وزي وهدي، وحسن دعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت