(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما ذكر نسيانهم وجحودهم، ذكر حالهم عند ذلك فقال: {ولقد} أي فعلوا ذلك والحال أنا وعزتنا قد {جئناهم} أي على عظمتنا بإتيان رسولنا إليهم عنا {بكتاب} ليس هو موضعاً للجحد أصلاً؛ ثم بين ذلك في سياق مرغب للمؤالف مرهب للمخالف فقال: {فصلناه} أي بينا معاينة لم ندع فيها لبساً، وجعلنا لآياته فواصل حال كون ذلك التفصيل {على علم} أي عظيم، فجاء معجزاً في نظمه ومعناه وسائر علمه ومغزاه، وحال كونه {هدى} أي بياناً {ورحمة} أي إكراماً، ثم خص المنتفعين به لأن من لا ينتفع بالشيء فهو كالمعدوم في حقه فقال: {لقوم يؤمنون} أي فيهم قابلية ذلك، وفيه رجوع إلى وصف الكتاب الذي هو أحد مقاصد السورة على أبداع وجه في أحسن أسلوب. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 3 صـ 39}