فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166876 من 466147

وقال البغوي:

قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} أراد به في مقدار ستة أيام لأن اليوم من لدن طلوع الشمس إلى غروبها، ولم يكن يومئذ يوم ولا شمس ولا سماء، قيل: ستة أيام كأيام الآخرة وكل يوم كألف سنة. وقيل: كأيام الدنيا، قال سعيد بن جبير: كان الله عز وجل قادرا على خلق السماوات والأرض في لمحة ولحظة، فخلقهن في ستة أيام [تعليما] لخلقه التثبت والتأني في الأمور وقد جاء في الحديث:"التأني من الله والعجلة من الشيطان" (1) .

{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} قال الكلبي ومقاتل: استقر. وقال أبو عبيدة: صعد. وأولت المعتزلة الاستواء بالاستيلاء، وأما أهل السنة فيقولون: الاستواء على العرش صفة لله تعالى، بلا كيف، يجب على الرجل الإيمان به، ويكل العلم فيه إلى الله عز وجل. وسأل رجل مالك بن أنس عن قوله: (الرحمن على العرش استوى) [طه - 5] ، كيف استوى؟ فأطرق رأسه مليًّا، وعلاه

(1) أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد بن منيع والحارث بن أبي أسامة، وأخرجه أيضا البيهقي في السنن عن أنس بن مالك: 10/ 104، وعزاه الهيثمي أيضا لأبي يعلى، وقال: رجاله رجال الصحيح. انظر: المطالب العالية لابن حجر: 3/ 35، كشف الخفاء للعجلوني: 1/ 350، وأخرجه البغوي في شرح السنة: 13/ 176. وله شاهد عند الترمذي في البر، باب ما جاء في التأني والعجلة: 6/ 153، عن سهل بن سعد بلفظ:"الأناة من الله ..."وقال: هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد المهيمن بن عباس، وضعفه من قبل حفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت