فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166786 من 466147

وقال الشيخ سيد قطب فِي الآيات السابقة:

{وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) }

ثم يستمر العرض، فإذا نحن أمام مشهد لاحق للمشهد السابق. لقد اطمأن أصحاب الجنة إلى دارهم؛ واستيقن أصحاب النار من مصيرهم. وإذا الألولون ينادون الآخرين، يسألونهم عما وجدوه من وعد الله القديم:

{ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار: أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً؟ قالوا: نعم! فأذن مؤذن بينهم: أن لعنة الله على الظالمين. الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً وهم بالآخرة كافرون} ..

وفي هذا السؤال من السخرية المرة ما فيه .. إن المؤمنين على ثقة من تحقق وعيد الله كثقتهم من تحقق وعده. ولكنهم يسألون.

ويجيء الجواب في كلمة واحدة .. نعم .. !

وعندئذ ينتهي الجواب، ويقطع الحوار:

{فأذن مؤذن بينهم: أن لعنة الله على الظالمين. الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً، وهم بالآخرة كافرون} ..

فيتحدد معنى {الظالمين} المقصود. وهو مرادف لمعنى {الكافرين} . فهم الذين يصدون عن سبيل الله، ويريدون الطريق عوجاً لا استقامة فيه، وهم بالآخرة كافرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت