فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168283 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

(وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ ...(47)

ثم تصرف أبصارهم إلى أصحاب النار فيرون سوء مصيرهم فييئسون، ثم يبتهلون

إلى ربهم يقولون: (رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(47) .

ويعرف أصحاب الأعراف منهم رجالاً كانوا في الدنيا رؤساء متبوعين فينادونهم: (مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ(48)

فيجيبهم أولئك ينقمون عليهم موقفهم ذلك، يعيرونهم باحتباسهم عن إخوانهم هنالك بجواب حذفه، ومعناه والله أعلم: وأنتم فما أغنى عنكم

ديكم الإسلام وما كنتم تعبدون، فيجيبهم أصحاب الأعراف بجواب هو محذوف.

أظهر هذا، وهذا ما بعده وقبله معنى الجواب والله أعلم: إنا طامعون في رحمة

ربنا أو ما يكون من الكلام معناه هذا، فيقولون لهم أصحاب النار بجواب حذفه

أيضًا معناه وهو أعلم: والله لا ينالهم الله برحمته أبدًا، فيغضب الله رب

العالمين - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه لهم من أجل قولهم ذلك وللحظ الذي له

فيهم، وهو الذي قدره وأبدأه صنهم برحمته، فيقول جل قوله: (أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ

لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (49) .

قوله نحالى:(إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ

اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ)إلى قوله:(كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ

يَشْكُرُونَ). أعلم - جلَّ جلالُه - بحقيقة الحق الذي بثه في عالمه وخلق به

السماوات والأرض وما بين ذلك في الستة الأيام من الدهر التي أولها السبت

والأحد إلى الخميس.

قال الله - جلَّ جلالُه:(قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ

أَنْدَادًا)يعني: وهو أعلم السبت والأحد، خلق التربة يوم السبت، وخلق

الجبال يوم الأحد، وقيل هذا في هذين اليومين خلق السماء دخانًا مرفوعًا في

الهواء، ثم باركها في الأرض، وقدر فيها أقواتها في الأربعة الأيام الباقية وقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت